محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

20

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أسماء اللّه واشتقاقها : اللّه ممّا هو مشتقّ ؟ فقال : « يا هشام ! اللّه مشتقّ من أله وإله يقتضي مألوها والاسم غير المسمّى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد ، أفهمت يا هشام ؟ » قال : قلت : زدني ، قال : « للّه تسعة وتسعون اسما ، فلو كان الاسم هو المسمّى لكان لكلّ شيء منها إله ولكنّ اللّه تعالى تدلّ عليه هذه الأسماء وكلّها غيره » « 1 » . كما أنّ التوحيد - كما أشرنا - قد يكون باعتبار الأجزاء العقليّة من الجنس وهو ما به الاشتراك ، والفصل وهو ما به الامتياز ، بمعنى أنّه ليس له أجزاء عقليّة ، وقد يكون باعتبار الأجزاء الخارجيّة التي هي بإزائها من المادّة والصورة ، وقد يكون باعتبار الأجزاء الخارجيّة ، مثل العنصريّة الرئيسة وغيرها ، وقد يكون باعتبار الذات والصفات ، وقد يكون باعتبار الأفراد والجزئيّات . والتوحيد الذاتي يندرج فيه التوحيد الأجزائي بملاحظة الأجزاء العقليّة والخارجيّة بإزائها وغيرها ، والتوحيد الجزئيّاتي ، بمعنى أنّه واحد لا ينقسم أصلا ، ولا شريك له في الذات ، والمتداول بين الناس خصوص التوحيد الذاتي الجزئيّاتي من غير ملاحظة التوحيد الذاتي الأجزائيّ والتوحيد الصفاتي ، والذاتي والصفاتي والأفعالي والعباداتي ، مع أنّ الجمع مهما أمكن أولى . وبحسب « 2 » المعنى التصديقي عبارة عن الاعتقاد مع الإقرار بأنّ اللّه - الذي هو الواجب الوجود بالذات ، وصاحب جميع الصفات من صفات الكمال والجمال ، والمنزّه عن صفات النقص ؛ لكونه صاحب الجلال ، وتكون صفاته الذاتيّة كوجوده ، ووجوبه عين الذات - واحد من جميع الجهات لا تكثّر فيه ، ولا شريك له في الذات ،

--> ( 1 ) . « الكافي » 1 : 87 باب المعبود ، ح 2 و : 114 باب معاني الأسماء واشتقاقها ، ح 2 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) . مرّ التوحيد بحسب المعنى التصوّري في ص 17 .